أحمد بن محمد المقري التلمساني

342

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

ينام للشّرب على جنبه * ويصرف الذّنب إلى الخمر وله في فرس : [ الوافر ] ومستبق يحار الطّرف فيه * ويسلم في الكفاح من الجماح كأنّ أديمه ليل بهيم * تحجّل باليسير من الصباح « 1 » إذا احتدم التسابق صار جرما * تقلّب بين أجنحة الرياح [ من شعر أبي العلاء إدريس بن أزرق ومحمد بن هشام المرواني ] وكتب أبو العلاء إدريس بن أزرق إلى ابن رشيق ملك مرسية ، وقد طالت إقامته عند ابن عبد العزيز « 2 » : [ الطويل ] ألا ليت شعري هل أعود إلى الذي * عهدت من النّعمى لديكم بلا جهد فو اللّه مذ فارقتكم ما تخلّصت * من الدهر عندي ساعة دون ما كدّ فمنّوا بإذن كي أطير إليكم * فلا عار في شوق إلى المال والمجد « 3 » ووقف بعض أعدائه على هذه الأبيات ، فوشى بها إلى ابن عبد العزيز قاصدا ضرره ، وكان ذلك في محفل ليكون أبلغ ، فقال : واللّه لقد ذكرتني أمره ، ولقد أحسن الدلالة على حاله ، فإنّ الرجل كريم ، وعلينا موضع اللوم ، لا عليه ، وو اللّه لأوسعنّه مالا ووجدا بقدر وسعي ، ثم أخذ في الإحسان إليه حتى برّ يمينه رحمه اللّه تعالى : [ الخفيف ] هكذا هكذا تكون المعالي * طرق الجدّ غير طرق المزاح ولنذكر جملة من بني مروان بالأندلس ، فنقول : قال محمد بن هشام المرواني صاحب كتاب « أخبار الشعراء « 4 » » : [ البسيط ] وروضة من رياض الحزن حالفها * طلّ أطلّت به في أفقها الحلل كأنما الورد فيما بينها ملك * موف ونوّارها من حوله خول « 5 »

--> ( 1 ) أديمه : جلده . ( 2 ) انظر ترجمته في الجذوة ص 88 . ( 3 ) في ه : « فلا عار في شوقي إلى المال والمجد » . ( 4 ) انظر ترجمته في الجذوة ص 139 . ( 5 ) الخول : الخدم .